مناقشة مشروع قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بلجنة خاصة بمجلس نواب الشعب

ناقشت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتّجارة والخدمات ذات الصّلة، صباح اليوم الخميس 13 فيفري 2020 بمقر مجلس نواب الشّعب، مشروع القانون الخاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني٠
وبعد تقديم الخطوط العريضة لمشروع القانون وأهدافه ومبادئه، والتأكيد على القدرة التشغيلية لهذا القطاع الجديد، ودوره في النهوض بالإقتصاد الوطني والترفيع في الناتج الداخلي الخام٠
وتطرق النواب الحاضرون إلى جملة من المسائل والمعطيات المتعلقة بمشروع هذا القانون، ومنها مزيد توضيح الإمتيازات التي سيوفرها هذا القانون بالإضافة إلى الحرص على التسريع في تطبيق أحكام هذا القانون٠
ودعا عدد من النواب الحاضرين ومنهم السيدة النائبة محبوبة بن ضيف الله والسيدة النائبة إيمان بالطيب، إلى ضرورة الحرص على التسريع في إعداد وإصدار الأوامر التطبيقية للقانون٠
وعبر السيد معز بالحاج رحومة رئيس اللجنة، عن جملة من المخاوف المتصلة بسوء استغلال هذا القانون، مؤكدا حرص اللجنة على إتمام هذا المشروع وتنفيذه٠
وبين السيد توفيق الراجحي وزير التكوين المهني والتشغيل بالنيابة في مداخلته، أن قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يندرج في إطار الإصلاحات الكبرى للدّولة، باعتبار دوره في تغيير المنوال الوطني للتنمية، بما يرفّع من القدرة التشغيلية للاقتصاد الوطني، وموضّحا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لا يشمل فقط القطاع الفلاحي بل هو قطاع جديد ثالث ينضاف إلى القطاعين العام والخاص ويشمل كلّ المجالات الاقتصادية باعتباره نمط جديد وخصوصي للمبادرات الإقتصادية٠
وأوضح الوزير أنّه بمقتضى مشروع هذا القانون ولأوّل مرة تم برمجة تخصيص إعتماد مالي بنسبة 1% من موارد الصندوق الوطني للتّشغيل ومن مساهمة المستفيدين من مبالغ القروض المصرح بها ومن كل الهبات والموارد الأخرى التي يضبطها التشريع الجاري به العمل٠
كما ثمن الوزير مجهودات مجلس نواب الشعب لإثراء مشروع هذا القانون، منوها بدور السلطة التشريعية في وضع القوانين ذات الصبغة الإصلاحية التنموية والتي من شأنها النهوض بالإقتصاد الوطني وتطويره.
ومن جهتها ثمنت السيدة سيدة الونيسي النائبة بمجلس نواب الشعب ووزيرة التكوين المهني والتشغيل السابقة، تكريس مبدأ إستمرارية تنفيذ البرامج الحكومية وملفاتها من خلال إتمام إنجاز مشروع هذا القانون، منوهة بمجهودات فريق العمل المكلف بإعداد مشروع هذا القانون بوزارة التكوين المهني والتشغيل وكل أعضاء لجنة القيادة وكل الشركاء من هياكل حكومية وأطراف إجتماعية ومجتمع مدني٠
كما أوضحت السيّدة سيّدة الونيسي أن مشروع قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يندرج ضمن الإستراتيجية الوطنية للمبادرة الخاصة باعتبار دوره الحيوي في كل القطاعات والمجالات كالاقتصاد الرقمي وقطاع الثقافة والفنون وقطاع التكنولوجيا الحديثة وغيرها من القطاعات٠
ومن جهتها بينت السيدة أنيسة العياري رئيسة وحدة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بوزارة التكوين المهني والتشغيل، أن مشروع قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والذي تم صياغته وفق مقاربة ومنهجية عمل تشاركية جمعت الحكومة والأطراف الاجتماعية ومختلف الوزارات والهياكل العمومية المتدخلة وبدعم من منظمة العمل الدولية. يهدف إلى إحداث مزيد من مواطن الشغل ويحرص على توفير العمل اللائق إلى جانب خلق ديناميكية تنموية محلية واقتصادية٠